السيد محمد تقي المدرسي

494

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( السادسة والعشرون ) : إذا صلى الظهرين وقبل أن يسلم للعصر علم إجمالًا أنه ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ، ومقتضي القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ومقتضى القاعدة البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها إلا أنه لا يمكن إعمال القاعدتين معاً لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة ، فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ، نعم الأحوط الإتيان بركعة « 1 » أخرى للعصر ثم إعادة الصلاتين لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات ، وكذا الحال في العشاءين « 2 » إذا علم أنه صلى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء . ( السابعة والعشرون ) : لو علم أنه صلى الظهرين ثمان ركعات ولكن لم يدر أنه صلى كلًّا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى ، بنى على أنه صلى كلًّا منهما أربع ركعات عملًا بقاعدة عدم اعتبار الشك بعد السلام ، وكذا علم أنه صلى العشاءين سبع ركعات ، وشك بعد السلام في أنه صلى المغرب ثلاثة والعشاء أربعة أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى فيبني على صحتهما . ( الثامنة والعشرون ) : إذا علم أنه صلى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شك في أنه هل صلى الظهر أربع ركعات فالتي بيده رابعة العصر أو أنه نقص من الظهر ركعة فسلم على الثلاث وهذه التي بيده خامسة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس ، فيحكم بصحة الصلاتين إذ لا مانع من إجراء القاعدتين ، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشك بعد السلام ، فيبني على أنه سلم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشك بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين فيتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ، وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه سلم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء ، أو سلم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء فإنه يحكم بصحة الصلاة وإجراء القاعدتين .

--> ( 1 ) الأحوط هو صلاة الاحتياط ثم صلاة أربع ركعات ما في الذمة ، وإن كان للقول بكفاية صلاة الاحتياط الجابرة لنقص العصر والمسقطة للتدافع بين القاعدتين وجه وجيه . ( 2 ) والاحتياط فيهما أداؤهما معا ، لاختلاف ركعتهما ولكن للقول بكفاية ركعة الاحتياط وجه وجيه كما مرّ .